مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد تساؤلات المسلمين حول بعض الإجراءات الطبية والتجميلية، ومن بينها حقن البوتوكس، وهل تؤثر على صحة الصيام أم لا. ويزداد هذا السؤال خصوصًا مع انتشار استخدامه لأغراض تجميلية وعلاجية في السنوات الأخيرة.
ما هو البوتوكس؟
البوتوكس هو الاسم التجاري لمادة تُعرف علميًا باسم توكسين البوتولينوم، وهي مادة تُحقن بجرعات دقيقة في عضلات محددة بهدف إرخائها مؤقتًا. ويُستخدم البوتوكس في تقليل التجاعيد، وعلاج التعرق الزائد، والصداع النصفي، وبعض الاضطرابات العضلية.
هل حقن البوتوكس تُفطر؟
بحسب آراء غالبية الفقهاء المعاصرين، فإن حقن البوتوكس لا تُفطر الصائم، وذلك للأسباب التالية:
1. لا تُعطى عن طريق الفم أو الأنف، وهما المنفذان الرئيسيان اللذان نصّ الفقهاء على أن دخول شيء منهما إلى الجوف قد يُفطر.
2. ليست غذاءً ولا في معنى الغذاء، فهي لا تُغني عن الطعام أو الشراب، ولا تُقصد للتغذية.
3. تُحقن عادةً في الطبقات السطحية من الجلد أو في العضل، ولا تصل إلى المعدة أو الجهاز الهضمي.
وقد أفتت جهات علمية معاصرة، مثل دار الإفتاء المصرية وهيئة كبار العلماء، بأن الحقن العلاجية أو التجميلية التي لا تحتوي على مواد مغذية ولا تدخل إلى الجوف من منفذ معتاد لا تُفطر الصائم.
هل هناك اختلاف في الرأي؟
رغم اتفاق جمهور العلماء المعاصرين على عدم إفطار الحقن غير المغذية، إلا أن بعض أهل العلم يُفضلون تأجيل الإجراءات التجميلية غير الضرورية إلى ما بعد الإفطار أو إلى ما بعد رمضان خروجًا من الخلاف، واحتياطًا للعبادة، خاصة إذا لم تكن هناك حاجة طبية ملحّة.
متى قد يكون هناك إشكال؟
قد يختلف الحكم إذا صاحب الإجراء:
حقن بمحاليل مغذية.
تخدير عام يصل إلى الجوف عبر منفذ مفتوح.
مضاعفات تستدعي تناول أدوية فموية أثناء الصيام.
في هذه الحالات، يُنصح باستشارة طبيب مختص وعالم شرعي موثوق لتحديد الحكم بدقة.


