مع التقدم في العمر، تبدأ العديد من التساؤلات بالظهور حول التغيرات الجسدية والنفسية، ومن بين أكثرها شيوعاً: هل الرغبة الجنسية تتراجع فعلاً مع العمر؟
سؤال يتكرر في الأوساط الطبية والاجتماعية على حدّ سواء، وتختلف إجابته حسب عوامل متعددة تتداخل بين الهرمونات، والصحة العامة، والحالة النفسية، ونمط الحياة.
تشير الدراسات الطبية إلى أن التقدّم في السن لا يعني بالضرورة انتهاء الرغبة الجنسية، بل يمكن للرغبة أن تبقى قوية لكنها قد تشهد تغيرات طبيعية، لدى الرجال، قد تنخفض مستويات هرمون التستوستيرون تدريجياً بعد سن الأربعين، مما يؤثر على الرغبة والانتصاب، أما النساء، فتشهد بعضهن تراجعاً في الرغبة بعد سن اليأس نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يلعب دوراً مهماً في الترطيب المهبلي والاستجابة الجنسية.
لكن الأطباء يؤكدون أن التغيرات الهرمونية ليست العامل الوحيد، فالعوامل النفسية مثل التوتر، الاكتئاب، الروتين، المشاكل الزوجية، إضافة إلى الأمراض المزمنة كضغط الدم والسكري، قد تؤثر بدورها على الرغبة الجنسية لدى الجنسين.
ورغم ذلك، يؤكد المختصون أن العديد من الأشخاص يحافظون على حياة جنسية صحية وفعّالة حتى سن متقدمة. المفتاح يكمن في اتباع نمط حياة صحي، والحفاظ على التواصل بين الشريكين، ومعالجة أي مشكلات صحية أو نفسية فور ظهورها.


