مع اقتراب عيد الأضحى، يكثر الحديث بين الناس حول بعض العادات المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، ومن بينها مسألة تقطيع الأظافر وحلق الشعر قبل العيد، خاصة بالنسبة للرجل الذي ينوي القيام بالأضحية. ويتساءل كثيرون: هل يعتبر تقطيع الأظافر قبل العيد واجبًا دينيًا أم مجرد سنة وعادة متوارثة؟
ويرتبط هذا الموضوع بحديث نبوي شريف، حيث ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال إن من أراد أن يضحي ودخلت عشر ذي الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا حتى يضحي.
ويستند عدد من العلماء إلى هذا الحديث للقول إن الامتناع عن قص الأظافر والشعر مستحب أو سنة للمضحي، وليس فرضًا واجبًا على الجميع.
ويؤكد فقهاء أن هذا الأمر يخص الشخص الذي سيقوم بالأضحية فقط، سواء كان رجلًا أو امرأة، ولا يشمل باقي أفراد الأسرة.
كما أن من قام بقص أظافره قبل العيد أو خلال أيام العشر لا تبطل أضحيته، لكنه يكون قد خالف المستحب عند بعض أهل العلم.
وفي المقابل، يرى آخرون أن الاهتمام بالنظافة الشخصية وتقليم الأظافر من السنن المرتبطة بالفطرة، لذلك يحرص كثير من الرجال على قص أظافرهم وتنظيف أنفسهم قبل العيد استعدادًا لهذه المناسبة الدينية والاجتماعية.
ويبقى الأهم، بحسب مختصين في الشأن الديني، هو فهم الأحكام بشكل صحيح بعيدًا عن المبالغات أو نشر معلومات غير دقيقة، مع الحفاظ على روح العيد القائمة على الطهارة والفرحة وصلة الرحم.


