من عالم الإعلام الى مجال التمثيل، وبالتزام وطموح كبيرين استطاعت هدى الادريسي ،الفنانة المغربية، أن تؤسس لنفسها مسارا فنيا متميزا بمصر “هوليود الشرق” تحقيقا لحلم لطالما راودها في سن مبكرة من حياتها.
بدأت هدى الادريسي مسارها المهني، بالإذاعة والتلفزة الوطنية كمذيعة ربط وتقديم الفقرات، وكان حلمها ولوج المعهد العالي للفنون المسرحية ولكن شاءت الاقدار ان تلج كلية الحقوق نزولا عند رغبة والدها.
بحماس وإيمان سعيا وراء أحلامها ولوج عالم الفن، تجاوزت مختلف العقبات، تقول الادريسي التي اكتشفت موهبتها في التمثيل التي بدأت بذرتها تنمو مع مرور الأيام وأصبح الحلم يكبر شيئا فشيئا فقررت الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بمصر لتخط أولى خطوات مشاورها الفني من أرض الكنانة .
اتجهت إلى عالم الفن والتمثيل تؤكد الادريسي، في حديث لوكالة المغرب العربي للانباء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لتفجير مكامن ابداعية ذاتية فكان مسلسل “أحلام سليمان” الذي تم إنتاجه في عام 1999 أول الأعمال الفنية التي ظهرت فيها.
ورد اسم الفنانة هدى الإدريسي ، الفنانة الهادئة والمثقفة التي تغلب عليها عفويتها وبساطتها، في عدد كبير من الأعمال الفنية الدرامية والسينمائية الشيقة، وقدمت العديد من الأدوار الرائعة، فكان أولى اعمالها القوية التي فجرت طاقاتها الإبداعية في مجال التمثيل “نسر الشرق ” وهو عمل تاريخي من اخراج حسام الدين مصطفى لتتوالى بعدها خطواتها أخرى فتشتغل مع الفنان الكبير محمد صبحي، وكذلك جلال الشرقاوي الذي يعد من كبار المخرجين المسرحيين بمصر.
وشاركت الفنانة هدى الإدريسي، ذات الخميسن ربيعا، والتي تؤكد على أن مجال التمثيل لم يكن أبدا عائقا أمام حياتها الاسرية، في عدد من الأعمال السينمائية المميزة، ومن أهم الأعمال التي ظهرت فيها “معالي الوزير” “و اللمبي” و” حرب أطاليا ” الى جانب مشاركتها في عدد كبير من الأعمال الفنية الرائعة، والتي ظهرت فيها بأدوار مختلفة منها أدوار محورية، وأدوار فرعية والتي أظهرت فيها إبداعا فنيا متألقا، منها “جيش نعام” و” أنا وهؤلاء” والخيول تنام واقفة” و”دافنتشي”.
وبالنسبة للإدريسي فإن عناصر نجاح الممثل، تكمن الى جانب الموهبة في التثقيف والتكوين المستمر وتراكم التجربة، والابداع والابتكار غير منقطع العطاء في مجال التمثيل، الذي لا بد أن يكون حاملا لرسالة و هدف معين.
وكأي فنانة تحترم فنها وجمهورها، تتابع الادريسي، حافظت على مساري الفني وكنت حريصة دائما علي تقديم كل ما هو راقي ومفيد للجمهور.
هدى الادريسي ممثلة وصلت إلي درجة كبيرة من الإبداع، ونجحت في تقديم أنماط مختلفة ، والسر راجع إلي أدائها الراقي والطبيعي، إذ تحرص علي أن لا تكرر نفسها، متطورة ومتميزة دائما وتنتقي أعمالها بدقة حتى تصنع مكانة تليق بها.
“أنا مغربية الأصل ومصرية الهوى والعشق” كما تقول الفنانة الادريسي فوجودي بمصر لم يفصلني عن وطني الام الذي ترعرعت فيه فلايزال الحنين اليه يسري في عروقي كمغربية، حيث “لاشي يلغي الوطن ..فنحن نعيش فيه ويعيش فينا”.
ولاتزال هدى الادريسي رغم اختلاف البيئة والمحيط الاجتماعي والثقافي تحافظ على العادات والتقاليد وعلى كل ما يشي عن هويتها وأصالتها المغربية من فنون الطبخ الى اللباس التقليدي في كل مناسبة ترى أنها فرصة مواتية لابراز عراقة الموروث المغربي.


