تُعد حموضة المعدة أو الارتجاع من أكثر المشكلات شيوعًا لدى الرضع خلال الأشهر الأولى من العمر، إذ يعاني كثير منهم من رجوع الحليب إلى الفم بعد الرضاعة، وهو أمر يكون طبيعيًا في معظم الحالات نتيجة عدم اكتمال نضج الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، يمكن للوالدين اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة للتخفيف من هذه المشكلة ومساعدة الطفل على الشعور بالراحة.
ينصح الخبراء بإرضاع الطفل بكميات مناسبة لعمره، مع تجنب الإفراط في الرضاعة، لأن امتلاء المعدة يزيد من احتمالية ارتجاع الحليب.
كما يُفضل تقديم الرضعات على فترات متقاربة وبكميات أقل بدلًا من إعطاء كمية كبيرة دفعة واحدة.
ومن المهم أيضًا حمل الطفل بوضعية مستقيمة لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة بعد الانتهاء من الرضاعة، مع الحرص على مساعدته على التجشؤ لإخراج الهواء الذي ابتلعه أثناء الرضاعة، وهو ما يقلل من الضغط داخل المعدة.
وفي حال كان الطفل يرضع بواسطة الرضاعة الصناعية، ينبغي التأكد من اختيار حلمة مناسبة لا تسمح بتدفق الحليب بسرعة كبيرة أو ببطء شديد، لأن كلا الأمرين قد يؤدي إلى ابتلاع كمية أكبر من الهواء.
كما يُنصح بتجنب الضغط على بطن الطفل مباشرة بعد الرضاعة، سواء من خلال الملابس الضيقة أو الألعاب العنيفة أو تغيير الحفاض فورًا إذا لم يكن ذلك ضروريًا.
ورغم أن الارتجاع البسيط غالبًا ما يختفي تدريجيًا مع نمو الطفل، إلا أن بعض العلامات تستوجب مراجعة طبيب الأطفال، مثل رفض الرضاعة بشكل متكرر، أو ضعف زيادة الوزن، أو التقيؤ المتكرر بكميات كبيرة، أو ظهور صعوبة في التنفس أو بكاء شديد ومستمر بعد كل رضعة.
ويبقى اتباع عادات رضاعة صحيحة ومراقبة حالة الرضيع من أفضل الوسائل للحد من الحموضة والارتجاع، مع استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها لضمان حصول الطفل على الرعاية المناسبة.


