أسدل مهرجان “أرواح غيوانية” الستار على فعاليات دورته الثالثة بمدينة أزمور، بعد محطات فنية وثقافية ناجحة احتفت بذاكرة الظاهرة الغيوانية وبحضورها المتجدد في الوجدان المغربي، تحت تيمة بارزة خصصت للاحتفاء بـ الحضور النسائي في الظاهرة الغيوانية.
وشكلت المحطة الختامية، التي احتضنها فضاء “القبطانية” بأزمور يومي 11 و12 يونيو، لحظة فنية متميزة جمعت بين الوفاء لذاكرة المجموعات الغيوانية والانفتاح على تجارب نسائية جديدة، أعادت تقديم هذا الإرث الفني بروح معاصرة تحافظ على عمقه الشعبي والإنساني.
ونُظم المهرجان من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، في إطار اتفاقية شراكة وبرنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الرامي إلى تعزيز التنشيط الثقافي والفني بمختلف أقاليم الجهة، ودعم المبادرات التي تصون الذاكرة الفنية المغربية.
وعرف حفل الاختتام مشاركة فنية لافتة لكل من المجموعة النسائية “الغيوانيات”، ومجموعة مسناوة بأعضائها المؤسسين والرسميين، إلى جانب بنات لمشاهب وتكدة، في سهرات أعادت للجمهور أجواء الأغنية الغيوانية الأصيلة، وما تحمله من رسائل إنسانية واجتماعية وروحية.
كما شكلت هذه المحطة مناسبة للوفاء والاعتراف، من خلال تكريم الفنان الراحل محمد السوسدي، تقديراً لمساره الفني وإسهاماته في ترسيخ التجربة الغيوانية والمجموعاتية بالمغرب.
وأكدت الدورة الثالثة من مهرجان “أرواح غيوانية” أن الظاهرة الغيوانية ما تزال قادرة على التجدد والاستمرار، وأن الاحتفاء بالحضور النسائي داخل هذا المسار الفني يشكل إضافة نوعية تفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال الصاعدة لاكتشاف هذا التراث الموسيقي المغربي الأصيل.
وبإسدال الستار على محطة أزمور، يكون مهرجان “أرواح غيوانية” قد اختتم دورة ناجحة طبعتها لحظات فنية وإنسانية مؤثرة، جمعت بين التكريم، والاحتفاء، والفرجة، وترسيخ مكانة الغيوان كذاكرة حية في الثقافة المغربية.


