يعاني عدد كبير من الأشخاص من مشكل الأرق، الذي أصبح من أكثر الاضطرابات انتشارا في العصر الحالي بسبب ضغوط الحياة اليومية، وكثرة استعمال الهواتف الذكية، والتوتر النفسي.
ويؤثر الأرق بشكل مباشر على جودة النوم، ما ينعكس سلبا على الصحة الجسدية والنفسية، ويجعل المصاب يشعر بالتعب والإرهاق طوال اليوم.
ويعرف الأرق بصعوبة النوم أو الاستمرار فيه، أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وقد يكون مؤقتا بسبب القلق أو التوتر، أو مزمنا يستمر لأسابيع وأشهر ويحتاج إلى متابعة طبية.
ويؤكد مختصون أن أول خطوة لعلاج الأرق تبدأ بتنظيم العادات اليومية، خاصة أوقات النوم والاستيقاظ، إذ ينصح بالخلود إلى النوم في نفس التوقيت يوميا حتى خلال العطل، لمساعدة الجسم على استعادة ساعته البيولوجية الطبيعية.
كما ينصح بالتقليل من استعمال الهاتف أو مشاهدة الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، لأن الضوء الأزرق الصادر عنها يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس.
ومن بين النصائح المهمة أيضا، تجنب شرب القهوة والشاي والمشروبات الغازية في المساء، إضافة إلى الابتعاد عن الوجبات الثقيلة قبل النوم، مع الحرص على ممارسة الرياضة بشكل منتظم، لكن دون القيام بمجهود بدني قوي في وقت متأخر من الليل.
ويلجأ البعض إلى شرب مشروبات طبيعية مهدئة مثل البابونج أو اليانسون أو الحليب الدافئ، والتي تساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب قبل النوم.
وفي المقابل، يحذر الأطباء من الإفراط في تناول أدوية النوم دون استشارة طبية، لأنها قد تسبب التعود أو آثارا جانبية مع مرور الوقت.
ويبقى الجانب النفسي من أبرز أسباب الأرق، لذلك ينصح بمحاولة التقليل من التوتر والقلق، عبر تمارين التنفس العميق أو الاسترخاء أو الابتعاد عن التفكير المفرط قبل النوم.
وفي حال استمرار الأرق لفترة طويلة وتأثيره على الحياة اليومية، ينصح بزيارة الطبيب المختص لتحديد السبب الحقيقي والحصول على العلاج المناسب.


