مع اقتراب عيد الأضحى، تحرص الكثير من العائلات المغربية على إدخال أطفالها الصغار في أجواء العيد وتذوق بعض الأطباق التقليدية، وعلى رأسها “بولفاف” الذي يُعتبر من أشهر المأكولات المرتبطة بهذه المناسبة.
لكن يبقى السؤال الذي يشغل بال الأمهات: هل يمكن لطفل بعمر سنة تناول بولفاف بأمان؟
ويؤكد عدد من المختصين في التغذية أن الرضيع في عمر السنة يستطيع تذوق كميات صغيرة جدًا من اللحم المطهو جيدًا، غير أن “بولفاف” لا يُعتبر الخيار الأفضل له، بسبب احتوائه غالبًا على نسبة مرتفعة من الدهون والتوابل، إضافة إلى كونه يُطهى أحيانًا بطريقة قد تجعل مضغه وهضمه صعبين بالنسبة لطفل صغير.
كما أن معدة الطفل في هذا العمر لا تزال حساسة، ما قد يسبب له اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الإسهال أو آلام البطن، خاصة إذا تم تقديم اللحم الدسم أو المشوي بشكل زائد.
وينصح الأطباء بتجنب قطع اللحم القاسية أو الكبيرة التي قد تشكل خطر الاختناق.
وفي المقابل، يمكن للأم تقديم قطع صغيرة جدًا من اللحم الخالي من الدهون، بعد طهيه جيدًا وتقطيعه بشكل مناسب، مع الحرص على عدم إضافة الكثير من الملح أو التوابل الحارة.
كما يُفضل تقديمه خلال النهار ومراقبة الطفل بعد تناوله لأي نوع جديد من الطعام.
ويبقى الاعتدال والحرص أساس التعامل مع تغذية الأطفال خلال العيد، حتى يعيش الصغير أجواء المناسبة بفرح، دون التعرض لأي مشاكل صحية قد تعكر فرحة الأسرة.


