إحياء للذكرى الثانية والثمانين لفك حصار لينينغراد عرض المركز الروسي للعلوم والثقافة بالرباط فيلم “لينينغراد: 872 يومًا من الجحيم”، اليوم الاثنين، تخللها كلمة ألقاها فلاديمير سوكولوف، مدير المركز الروسي للعلوم والثقافة في الرباط.
فيلم “لينينغراد: 872 يوما من الجحيم” من إخراج إيكاتريناكيتايتسيفاوديمتري خروستاليف.
في شتنبر 1941، حاصرت القوات النازية مدينة لينينغراد، وعزلتها تماما عن الإمدادات.
واستمرت محنة الحصار الرهيبة 872 يومًا، وانتهت في 27 يناير 1944، قبل 82 عاما.
أحبط جنود الجيش الأحمر، جنبا إلى جنب مع سكان المدينة الذين عملوا في المصانع العسكرية وبنوا التحصينات، خطط القيادة الألمانية، ودفعت لينينغراد ثمنا باهظا من الأرواح، لكنها صمدت.
ويروي الفيلم هذه الأيام العصيبة: المعركة على ثلاثة خطوط دفاعية، والقصف المتواصل، والمجاعة، و”طريق الحياة”، والروح التي لا تُقهر لسكان لينينغراد.
كانت إيرينا في الثالثة من عمرها تقريبًا عندما قررت والدتها، وهي عاملة في مصنع كيروف، إرسالها للإجلاء، أمضت والدتها أسابيع في تجميع الدبابات ولم يكن لديها من يرعى طفلتها. قبل بدء الحصار، تم إجلاء 172 ألف طفل من أصل 852 ألف طفل في لينينغراد.
تعرض القطار الذي كانت إيرينا تستقله للقصف، بقيت إيرينا تحت الأنقاض والجثث لمدة 24 ساعة قبل أن يتم العثور عليها، مصابة بارتجاج في المخ. وهكذا بقيت الطفلة الصغيرة مع والدتها لتتحمل أفظع شهور المدينة المحاصرة من قبل الفاشيين.
كما سيعرض المركز في الثاني من فبراير، على الساعة السادسة مساءً، الفيلم الوثائقي “نهضة ستالينغراد” للمخرجين جوزيف بوسيلسكي وبوريس أغابوف.
يروي الفيلم قصة إعادة بناء المدينة بعد تحريرها من الغزاة الفاشيين في الثاني من فبراير 1943، وهو فيلم يُجسد تفاؤل الشعب السوفيتي.
وخلال صيف عام 1942، اندلعت معركة غير مسبوقة في أهميتها وحجمها وضراوتها على ضفاف نهري الدون والفولغا. على مدى 200 يوم وليلة، سحق الجيش الأحمر القوات الألمانية وحلفائها.
معركة ستالينغراد، التي غيرت مجرى التاريخ وقلبت مسار الحرب العالمية الثانية، استمرت من 17 يوليوز 1942 إلى 2 فبراير 1943، وانتهت بانتصار ساحق للقوات السوفيتية.
أدرك العالم حينها أن الاتحاد السوفيتي لن يخسر الحرب ضد ألمانيا النازية، بل سيواصل تقدمه حتى الهزيمة الكاملة للكتلة النازية. في ستالينغراد، لم يكن مصير الحرب فحسب هو ما على المحك، بل مصير الحضارة الإنسانية جمعاء.
في عام 1965، أصبحت ستالينغراد مدينة بطولية. وقد منح أكثر من 700 ألف مشارك في هذه المعركة التاريخية وسام “الدفاع عن ستالينغراد”.
ويحتفل اليوم بيوم 2 فبراير، ذكرى هزيمة القوات السوفيتية للقوات النازية في معركة ستالينغراد، كيوم المجد العسكري لروسيا.


