في كثير من المجتمعات، لا يزال العنف الجنسي داخل الزواج قضية مسكوتًا عنها، تُحاط بالخجل والخوف وسوء الفهم. فبينما يُنظر إلى الزواج على أنه مساحة للأمان، تعاني بعض النساء من ممارسات قسرية أو مؤذية تمارس عليهن تحت غطاء “الحق الزوجي”، في تجاهل تام لمفهوم الرضا والكرامة الإنسانية.
العنف الجنسي: ما الذي يعنيه؟
العنف الجنسي لا يقتصر على الاعتداء من الغرباء، بل يشمل أي تصرّف قسري أو مهين داخل العلاقة الزوجية، يتم دون رضا الطرف الآخر أو مع تجاهل مشاعره وحدوده الجسدية والنفسية. ويؤكد مختصون أن الزواج لا يُسقط حق المرأة في الرفض أو في الشعور بالأمان.
لماذا تصمت الضحايا؟
تشير دراسات اجتماعية إلى أن أسباب الصمت متعددة، من بينها:
الخوف من الوصم الاجتماعي
الضغوط العائلية
الاعتماد المادي
الجهل بالحقوق القانونية
الاعتقاد الخاطئ بأن التحمل واجب
كيف يمكن للمرأة أن تحمي نفسها؟
يؤكد خبراء الإرشاد الأسري أن التعامل مع هذه الحالة يبدأ بخطوات أساسية:
1. الاعتراف بالمشكلة: العنف ليس أمرًا طبيعيًا ولا مبررًا.
2. وضع حدود واضحة: التعبير الصريح عن الرفض حق مشروع.
3. طلب الدعم: التحدث مع شخص موثوق، أو مختص نفسي أو اجتماعي.
4. التوثيق عند الحاجة: تسجيل الوقائع قد يكون مهمًا في حال اللجوء للقانون.
5. معرفة الخيارات القانونية: في كثير من الدول توجد قوانين تحمي من العنف الأسري.
دور المجتمع والمؤسسات
لا تقع المسؤولية على المرأة وحدها. فالمجتمع، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الدينية والقانونية، مطالبون بنشر ثقافة الاحترام المتبادل، والتأكيد على أن العلاقة الزوجية تقوم على الرضا لا الإكراه.


