تتزايد شكاوى كثير من الزوجات من عادة تأخّر الأزواج خارج المنزل لوقت متأخر، وهي ظاهرة باتت مرتبطة بإيقاع الحياة السريع والضغوط المهنية والاجتماعية.
ورغم أن الأمر قد يبدو بسيطًا في نظر البعض، فإن تأثيره يمتد ليطال الاستقرار الأسري، ويؤدي في حالات كثيرة إلى فجوة عاطفية وتراجع مستوى التواصل بين الزوجين، ومع ذلك، يشير خبراء العلاقات الأسرية إلى أن تغيير هذه العادة ممكن عبر خطوات تدريجية وواقعية.
أسباب التأخر
يكشف المتخصصون أن أسباب بقاء الزوج خارج المنزل حتى ساعات متأخرة قد ترتبط بالضغط النفسي أو متطلبات العمل أو الحاجة للترفيه، إضافة إلى رغبة البعض بالابتعاد مؤقتًا عن أجواء المشكلات داخل المنزل.
وتقول المستشارة الأسرية د. لينا الشربيني إن “كثيرًا من الأزواج لا يدركون أن تأخرهم المتكرر يرسل رسالة غير مباشرة بعدم الاهتمام، حتى وإن لم تكن هذه هي نيتهم”.
التواصل
يتفق الخبراء على أن الحوار الهادئ هو الخطوة الأولى للتغيير. فبدل اللوم أو الانفعال، تُنصح الزوجة بالتعبير عن مشاعرها بوضوح، مع شرح أثر التأخر على الأسرة وعلى علاقتها بزوجها.
وتشير الشربيني إلى أن “الرجل غالبًا يستجيب عندما يُناقش الأمر باحترام وبدون تحميله اتهامات.”
اتفاق على جدول مشترك
من الطرق الفعّالة التي أثبتت نجاحًا اتفاق الزوجين على مواعيد ثابتة للعودة، مع تحديد يوم أو يومين أسبوعيًا يُسمح فيهما بالخروج المتأخر، مما يمنح الزوج مساحة شخصية دون أن يشعر أحد الطرفين بالضغط.
ويرى مختصون أن “الاتفاقيات الواقعية” تساعد في خلق توازن بين المسؤوليات والحياة الاجتماعية.
خلق بدائل داخل المنزل
يؤكد خبراء العلاقات أن الأنشطة المشتركة داخل المنزل، مثل مشاهدة فيلم، إعداد وجبة خاصة، أو ممارسة هواية ثنائية، يمكن أن تشجع الزوج على تقليل ساعات خروجه.
كما أن تخصيص “وقت للزوجين فقط” مرة أو مرتين أسبوعيًا يساهم في إعادة الدفء للعلاقة.
دعم الزوج بدلاً من مواجهته
تغيير العادات السلوكية يحتاج إلى دعم لا إلى صدام. فالزوج الذي يعاني إرهاقًا أو ضغطًا ربما يحتاج لمساحة للتنفيس. وهنا تلعب الزوجة دورًا مهمًا في توفير بيئة مريحة تشجعه على العودة مبكرًا، دون أن يشعر بأنه مُراقب أو مُتهم.
خطوات عملية ينصح بها الخبراء
تحديد سبب التأخر: فهم الدافع خطوة أولى للعلاج.
وضع قواعد واضحة بالتفاهم وليس بالإملاء.
مكافأة التغيير: الثناء على الالتزام يُعزز السلوك الإيجابي.
تجديد الحياة الزوجية عبر أنشطة ممتعة تضيف قيمة للوقت المنزلي.
الاستعانة باستشاري عند فشل المحاولات الذاتية.


