دأصبح الكيراتين واحداً من أشهر العلاجات المعتمدة لتنعيم الشعر وتقليل التجعد، ما جعل العديد من الأمهات يتساءلن عن مدى إمكانية استخدامه لأطفالهن، خاصة مع رواج صالونات التجميل التي تعرض خدمات خاصة بالصغار. وبين الرغبة في الحصول على شعر مفرود والحرص على سلامة الطفل، يبرز الجدل حول أمان هذا المنتج ومدى ملاءمته للفئة العمرية الصغيرة.
تشير آراء خبراء العناية بالشعر إلى أن الكيراتين بأنواعه التجارية غالباً ما يحتوي على مواد كيميائية قوية مثل الفورمالين أو مشتقاته، وهي مركبات تُستخدم لتثبيت الشعر ومنحه مظهراً ملساً، لكنها قد تسبب حساسية في فروة الرأس، تهيجاً في العينين، وحتى مشاكل في التنفس عند حالات التعرض المكثّف. وبما أن جلد وفروة الأطفال أكثر حساسية من الكبار، فإن تأثير هذه المواد يكون أكبر وأخطر على صحتهم.
ويرى مختصون أن الأطفال دون سن 12 سنة يجب ألا يخضعوا لعلاجات التنعيم الكيميائية، خاصة تلك التي تعتمد على الكيراتين أو البروتين أو ما يُعرف بـ “الماسكراطة”، لكون تركيبتها غير مناسبة لمرحلة النمو، وقد تضعف بصيلات الشعر على المدى الطويل. كما قد تؤدي الحرارة العالية المستخدمة أثناء العلاج إلى تلف الشعر الهش عند الصغار.
ويؤكد خبراء العناية أن البديل الآمن يبقى في العلاجات الطبيعية المعتمدة على الزيوت المغذية، مثل زيت الأرغان أو اللوز أو جوز الهند، إلى جانب استخدام أقنعة طبيعية مخصّصة لتقوية الشعر وترطيبه دون أي مواد ممرّضة أو حرارية. كما يُنصح باتباع روتين بسيط يشمل شامبو خفيف وخالٍ من الكبريتات، إضافة إلى مشط واسع الأسنان لتقليل التشابك.
وبين رغبة الأمهات في مظهر شعر أكثر انسياباً وبين التحذيرات الطبية، يبقى القرار الصحي الواضح هو تجنب الكيراتين للأطفال، والاعتماد على طرق العناية اللطيفة التي تحفظ صحة شعرهم ونموه الطبيعي.


