افتتحت اليوم الجمعة بفاس فعاليات الدورة الرابعة من الملتقى الوطني لهواة الموسيقى الأندلسية الذي تنظمه جمعية بعث الموسيقى الأندلسية، بتنظيم سهرة فنية أحياها جوق البريهي بفاس برآسة الفنان أنس العطار.
وقدم جوق البريهي بفاس، بهذه المناسبة، وصلات موسيقية متنوعة ل “ميزان قدام الاصبهان” و”ميزان درج الاستهلال”، نالت استحسان الحاضرين.
كما تميز افتتاح الملتقى، المنظم على مدى يومين تحت شعار “الإنشاد تراث مشترك بين السماع والآلة”، بتنظيم معرض للصور خاص بشخصيات تنتمي للأجيال الثلاثة الأخيرة من المنشدين المتألقين في طرب الآلة، إضافة إلى تكريم محمد العطار، الذي يعتبر من بين مؤسسي جمعية بعث الموسيقى الأندلسية وأحد روادها.
ويشمل برنامج هذه التظاهرة تنظيم ماستر كلاس متخصص حول “الإنشاد في موسيقى الآلة”، يهدف إلى إبراز دور الإنشاد في الموسيقى الأندلسية المغربية، وتلقين عدد من الإنشادات لطلبة المعاهد الموسيقية والموسيقيين الشباب والهواة.
كما يضم برنامج الملتقى تقديم وتوقيع مؤلف جديد تعززت به الخزانة الأدبية والفنية للموسيقى الأندلسية المغربية يحمل عنوان “الموسيقى الأندلسية الآلة في سطور” من تأليف عبد الفتاح بنموسى.
ويسعى المؤلف إلى إغناء الدراسات العلمية لهذا التراث الموسيقي المغربي، ويشكل أيضا مرجعا للدارسين والباحثين وطلبة المعاهد الموسيقية والمهتمين والولوعين.
وتشمل فقرات الملتقى تنظيم درسا خاص في “الإنشـاد وقواعده وخصوصياته”، من قبل شيخ المادحين الحـاج محمد بنيس، بهدف التذكير بمختلف القواعد الأساسية في أداء الإنشاد باعتباره تأليفا غنائيا غير موقع ومحدد المعالم، ويخضع لطبع معين، بالإضافة إلى التركيز على خصوصية الإنشادات المستعملة في مدينة فاس.
وتعرف هذه التظاهرة مشاركة جوقين رائدين على المستوى الوطني هما جوق البريهي بفاس برآسة الفنان أنس العطار، وجوق دار الآلة بطنجة برآسة الأستاذ جمال الدين بنعلال.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جوق البريهي بفاس أنس العطار، على أهمية استمرار التراث الموسيقي الأندلسي من خلال تشجيع وتحفيز الطاقات الشابة على النهل والاستزادة منه.
وأضاف السيد العطار أن الجمعيات التي تشتغل في هذا المجال تضطلع بدور هام في نشر الموسيقى الأندلسية وتشجيع مختلف الأجواق الفنية على الحفاظ على هذا التراث الموسيقي ونقله للأجيال


