تتعاون الممثلة الأميركية إيما ستون مع المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس مجددا في فيلم قصير صامت وقاتم ص و ر بالأبيض والأسود على جزيرة يونانية وي عرض للمرة الأولى عالميا الجمعة في أثينا.
ويشك ل فيلم “بليت” (“الثغاء”) الذي يطرح موضوع الموت وتدور أحداثه وسط المناظر الطبيعية في جزيرة تنيوس، أول تعاون بين الثنائي منذ ترشيحهما للأوسكار سنة 2019 عن “ذي فايفوريت”.
هذا الفيلم القصير الممتد على 30 دقيقة والذي يظهر فيه أيضا الممثل الفرنسي داميان بونار، ص و ر في شباط/فبراير 2020 عند أعلى هضاب جزيرة تينوس القاحلة في شمال شرق أثينا.
ويحتل الماعز مكانة هامة في هذا العمل، لكن رغم عنوان الفيلم، لا ي سمع لهذه الحيوانات أي ثغاء أو حتى صوت.
وقال يورغوس لانثيموس لوكالة فرانس برس “الماعز كان حاضرا بقوة… أعتقد أنها حيوانات رائعة بطريقة عيشها وتحركها وبقائها”.
وأضاف “المناظر الطبيعية والجو السائد في المكان كانا مصدر الإلهام الأول”، مشيرا إلى أنه أراد أن يسود “الصمت” في هذا الفيلم مصحوبا بموسيقى الأوركسترا فقط.
وتدور أحداث الفيلم القصير القاتم في الغالب في منزل يوناني تقليدي، وكونه صامتا بالكامل راق بقوة لإيما ستون.
وقالت ستون في مؤتمر صحافي الخميس “لقد كان ذلك حلما”، “إذا استطعت العمل في صمت مطبق، سيكون ذلك ممتعا”.
وأثارت التجربة ارتياحا أيضا لدى المخرج الذي قال “أعتقد بشكل عام أن القيود يمكن أن تساعد في صنع شيء ما. عندما يكون لديك الكثير من الوسائل في تصرفك، يمكن أن تضيع بسهولة”.
تؤدي إيما ستون دور أرملة شابة تنظم مجلس عزاء عن روح زوجها الراحل في منزل يوناني تقليدي. وتعتمد لهذه الغاية طريقة غير تقليدية للحداد، في فيلم يتضمن مشاهد عري وجنس.
معظم الأشخاص الذين ظهروا في الفيلم هم من سكان تينوس المحليين الذين لا يملكون أي “خبرة مهنية” كممثلين.
وأوضح يورغوس لانثيموس “تجولنا في أنحاء الجزيرة، التقينا أشخاصا واخترناهم … الممثلون غير المحترفين قد يكونون مذهلين حقا”.
ولم يكشف القائمون على الفيلم عن ميزانيته لكنهم قالوا إن إيما ستون لم تتقاض أي بدل مالي عن مشاركتها في العمل بسبب صداقتها مع المخرج.
فقد أدت ستون دور البطولة في فيلم لانثيموس بعنوان “ذي فايفوريت”، وهو من نوع الكوميديا السوداء وتدور أحداثه في القرن الثامن عشر. وحصلت الممثلة على ترشيح لجائزة أوسكار أفضل ممثلة بدور ثانوي فيما ر شح لانثيموس للفوز بجائزة أفضل مخرج عام 2019.
وقالت الممثلة الأميركية “أشعر بأمان شديد معه، هو يضعني أمام تحديات”، مضيفة “من دون أن يكون كلامي مسيئا لأحد، ما الهدف من الاستمرار في القيام بمهنة التمثيل الغبية هذه، إذا لم تستمروا في تخطي نفسكم والنمو وتحدي الذات؟”.
وقد وجدت إيما ستون سيناريو الفيلم “مثيرا للغاية، على عكس كل ما فعلته قبلا” وقد “أرادت المشاركة في العمل على الفور”.
واختتمت كلامها ضاحكة “هل هذا أكثر شيء فني قمت به؟ أعتقد ذلك”.
وي عرض فيلم “بليت” في دار الأوبرا الوطنية في اليونان من 6 إلى 8 أيار/مايو، مصحوبا بموسيقى حية تشمل أعمالا لباخ ونيستيدت وهوسوكاوا تؤديها رباعية “ماريا كالاس” وجوقة الهيئة اليونانية للبث الإذاعي والتلفزيوني (إي آر تي).