تتساءل العديد من الأمهات والآباء عن العمر المناسب لإدخال أطفالهم إلى الحضانة، خصوصاً عندما يبلغ الطفل عامه الثاني.
وفي الواقع، لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع الأطفال، فقرار الالتحاق بالحضانة يرتبط بدرجة كبيرة بشخصية الطفل، ونموه الاجتماعي والعاطفي، ومدى جودة البيئة التي ستستقبله.
وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن تجارب الطفل المبكرة، سواء في المنزل أو في الحضانة، يمكن أن تساهم في نموه المعرفي والاجتماعي والعاطفي عندما تكون البيئة آمنة وداعمة ومناسبة لاحتياجاته.
هل عمر السنتين مناسب للحضانة؟
نعم، يمكن لطفل يبلغ عامين الالتحاق بالحضانة، خصوصاً إذا كانت المؤسسة توفر رعاية مناسبة للأطفال في هذه المرحلة العمرية.
ففي عمر السنتين يبدأ الطفل في تطوير مهارات اجتماعية مهمة، مثل الاهتمام بالأطفال الآخرين وتقليد سلوكهم والتفاعل مع المحيطين به، إلى جانب تطور واضح في اللغة والحركة والاستقلالية.
لكن استعداد الطفل للحضانة لا يُقاس فقط بقدرته على الكلام أو الاعتماد على نفسه في بعض الأمور.
فالأهم هو أن تكون الحضانة نفسها مستعدة للتعامل مع احتياجات الأطفال الصغار، من خلال وجود مربيات مؤهلات، وعدد مناسب من الأطفال داخل القسم، ونظام واضح للنوم والأكل والنظافة واللعب، إضافة إلى بيئة آمنة وعاطفية تساعد الطفل على الشعور بالطمأنينة.
ما فوائد الحضانة في هذا العمر؟
يمكن للحضانة أن تمنح الطفل فرصة للتفاعل مع أطفال آخرين، وتعلم المشاركة وانتظار دوره والتواصل والتعبير عن مشاعره.
كما أن الأنشطة المناسبة لعمره، مثل اللعب والرسم والقصص والحركة، تساعد على تطوير مهاراته المختلفة بطريقة طبيعية.
وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة يمكن أن يدعما النمو الجسدي والمعرفي والاستعداد للتعلم، شرط أن تكون جودة الرعاية جيدة.
وماذا عن بكاء الطفل عند الانفصال؟
من الطبيعي أن يشعر بعض الأطفال بالقلق أو يبكوا عند ابتعادهم عن والديهم، خصوصاً خلال الأيام الأولى.
لذلك يُفضّل أن يكون الانتقال تدريجياً، كأن يبدأ الطفل بساعات قليلة ثم تزيد المدة مع الوقت، مع الحفاظ على روتين ثابت في موعد الذهاب والعودة.
ويمكن للأم أو الأب طمأنة الطفل بكلمات بسيطة وواضحة، وتجنب الاختفاء دون وداع، لأن الوداع الهادئ والمختصر يساعده على فهم أن الوالد سيعود.
كيف تختارين الحضانة المناسبة؟
قبل تسجيل الطفل، من المهم زيارة الحضانة وملاحظة طريقة تعامل المربيات مع الأطفال، ونظافة المكان، وتهويته، وأمانه، والمساحة المخصصة للعب والنوم.
كما يُستحسن السؤال عن عدد الأطفال في كل مجموعة، وطريقة التعامل مع بكاء الطفل أو رفضه للأكل أو النوم، وكيف يتم التواصل مع الأسرة بشأن يومه.


