أقام المركز الروسي للعلوم والثقافة في الرباط حفل الافتتاح الكبير لمعرضٍ فردي للفنان المغربي الشهير محمد فتح الله عاشور. وجاء هذا الحدث ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان “اللوحة الروسية والمغربية”، الذي يستمر في المركز حتى 29 يوليو 2026.
وقد ألقى كلٌ من إيغور بيليايف، سفير روسيا فوق العادة والمفوض لدى المغرب، وفلاديمير سوكولوف، مدير المركز الروسي للعلوم والثقافة في الرباط، كلمتين ترحيبيتين للمشاركين والضيوف.
كما استقبلت الكاتبة الروسية الشهيرة للأطفال، ناتاليا توغوليفا (الاسم المستعار: ناتالي كورتوغ)، الضيوف، حيث وصلت إلى المغرب للمشاركة في الدورة الثالثة والعشرين للمهرجان الدولي لرواة القصص العالميين، الذي يُقام في المغرب في الفترة من 13 إلى 20 يوليوز برعاية كريمة من جلالة الملك محمد السادس. ستقدم ناتاليا للجمهور المغربي عرضًا فرديًا للأطفال مستوحى من حكايات الأورال للكاتب بافل بازوف.
وكان أبرز ما في المعرض الكشف عن لوحة دخلت مؤخرًا موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر عمل فني ساذج في العالم، إذ يبلغ طولها 10 أمتار وعرضها 1.5 متر.
وقال الفنان محمد فتح الله عاشور للحضور: “هذا تتويج لأربعين عامًا من مسيرتي الإبداعية. أما هذه اللوحة، فقد استغرقت مني أربع سنوات للتفكير فيها وسنة واحدة لإنجازها”. وقد أشاد المجتمع الفني المغربي بالأعمال المعروضة، وناقشها الفنان بحماس.
وفي إطار ماراثون الفنون، سيستمتع زوار المركز الروسي للعلوم والثقافة بمعرض شيق يضم أعمالًا فنية متنوعة الأساليب، من الرسم الكلاسيكي إلى التقنيات التجريبية المعاصرة الجريئة حيث سيختتم المهرجان بمعرض عائلي للفنان عبدالكريم القيراط يوم الأربعاء 22 يوليوز على الساعة السادسة مساء.
محمد فتح الله عاشور، لم ييأس.. ولم تخنه الفرشاة ولا الألوان لما يزيد عن أربعة عقود من ممارسته للهواية التي أحبها وأبدع فيها طوال سنوات طفولته وشبابه، إنها هواية الفن التشكيلي، حتى استطاع أن يكون أول فنان تشكيلي مغربي أن يدخل للموسوعة العالية للأرقام القياسية “غينيس” من خلال إنجازه لأكبر لوحة تشكيلية في العالم، إذ يبلغ طولها عشرة أمتار فيما عرضها متر ونصف المتر، هذه اللوحة التي أمضى قرابة السنة في الاشتغال عليها، أبرز فيها الثقافة المغربية بكل أصالتها وعبقها المتجلي في
الألوان والنقوش التي استخدمها، إنه الفنان التشكيلي المغربي ابن مدينة الرباط، محمد فتح الله عاشور ، الفنان العصامي الذي وفق ما يقول أن دخوله لعالم الفن التشكيلي جاء نتيجة تأثره بوالدته التي كانت تتقن فن الطرز خاصة الطرز الرباطي، الذي نال إعجابه للطريقة التي يتم بها على الثوب مخلفا أشكالا فنية متنوعة من البيئة المغربية الجميلة وبطريقة عفوية، لينغمس بكل تلقائية في عالم التشكيل مستلهما أعماله وأشكاله من سفرياته عبر ربوع المملكة بحكم اشتغاله لمدة واحد وعشرين سنة كمراقب تذاكر بشركة السكك الحديدية، مطورا عمله من خلال الاحتكاك بفنانين محليين وأجانب، وكذا من خلال مشاركته في عدد من المعارض داخل وخارج المغرب، من أهمها مشاركته بمعرض بفرنسا وبسويسرا حصل خلالها على عدد من الشهادات التقديرية، إلى جانب كونه عضوا بجمعية «قوس قزح» الفرنسية وجمعية «شروق» المغربية، وجمعية منتدى الشباب ورائد من رواد فضاء محمد بن علي الرباطي للفن التشكيلي بالرباط، الفضاء الوحيد بالقارة الأفريقية المفتوح في وجه العموم لممارسة الفن التشكيلي بشكل مباشر .


