يُعدّ العناد والعصبية من السلوكيات الشائعة لدى الأطفال في عمر السنتين، وهي مرحلة طبيعية من النمو يكتشف خلالها الطفل شخصيته المستقلة ويحاول التعبير عن رغباته ومشاعره، حتى وإن لم يمتلك بعد القدرة الكافية على التواصل بالكلمات.
ويؤكد المختصون في تربية الأطفال أن التعامل مع هذه المرحلة يحتاج إلى الكثير من الصبر والهدوء، إذ إن الصراخ أو العقاب القاسي قد يزيدان من حدة العناد بدل الحد منه.
ومن بين أهم الطرق التي تساعد الآباء على تجاوز هذه المشكلة، منح الطفل بعض الخيارات البسيطة مثل اختيار ملابسه أو لعبته المفضلة، ما يجعله يشعر بالاستقلالية ويقلل من رفضه للأوامر. كما يُنصح بالتحدث إليه بهدوء وشرح المطلوب منه بلغة بسيطة تناسب عمره.
كذلك، من الضروري الالتزام بقواعد واضحة وثابتة داخل المنزل، لأن التناقض في التعامل مع الطفل قد يدفعه إلى اختبار الحدود بشكل مستمر. ويُفضل أيضًا مكافأة السلوك الإيجابي بالكلمات المشجعة والاحتضان، بدل التركيز فقط على التصرفات السلبية.
ومن الأسباب التي قد تزيد من عصبية الطفل التعب والجوع وقلة النوم، لذلك يجب الحرص على توفير روتين يومي منتظم يساعده على الشعور بالأمان والاستقرار.
وفي حال كانت نوبات الغضب والعناد شديدة أو مستمرة بشكل غير طبيعي وتؤثر على حياة الطفل اليومية، يُستحسن استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي نفسي للأطفال للتأكد من عدم وجود أسباب أخرى وراء هذا السلوك.
ويبقى الصبر والتفهم من أهم المفاتيح التي تساعد الوالدين على التعامل مع عناد الطفل في هذه المرحلة العمرية الحساسة، وتحويلها إلى فرصة لتعليم الطفل مهارات التواصل واحترام القواعد بطريقة إيجابية.


