مع حلول عيد الأضحى، تعود العادات الغذائية المغربية بقوة، وعلى رأسها استهلاك “شحم العيد” الذي يدخل في تحضير العديد من الأطباق التقليدية. ورغم نكهته المميزة ومكانته في المائدة، إلا أن هذا المكون يطرح تساؤلات صحية مهمة، خاصة لدى المصابين بـداء السكري.
يُعرف شحم العيد باحتوائه على نسبة عالية من الدهون المشبعة، وهي دهون قد تؤثر بشكل مباشر على توازن الجسم لدى مرضى السكري. فالإفراط في تناول هذه الدهون يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وهي مضاعفات شائعة لدى مرضى السكري.
ورغم أن شحم العيد لا يحتوي بشكل مباشر على السكريات، إلا أن تأثيره غير المباشر على الجسم لا يمكن تجاهله، إذ يساهم في زيادة الوزن، وهو عامل رئيسي في تفاقم مقاومة الأنسولين، وهي الحالة التي تميز مرضى السكري من النوع الثاني.
كما أن تناول وجبات غنية بالدهون قد يؤثر على استجابة الجسم للأنسولين، ما يجعل التحكم في مستوى السكر في الدم أكثر صعوبة.
من جهة أخرى، يوصي خبراء التغذية بضرورة الاعتدال في استهلاك شحم العيد، خاصة خلال أيام العيد التي تعرف عادة إفراطاً في الأكل.
وينصح باستبداله بطرق طهي صحية، مثل استخدام الزيوت النباتية بكميات معتدلة، مع الإكثار من الخضر والألياف التي تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.
كما يشدد المختصون على أهمية مراقبة نسبة السكر بشكل منتظم خلال فترة العيد، والحرص على ممارسة النشاط البدني ولو بشكل خفيف، كالمشي اليومي، لتفادي أي مضاعفات صحية محتملة.


