في ظل الانتشار الواسع للأجهزة الذكية داخل البيوت، أصبح من الشائع رؤية الأطفال الصغار يمسكون بالهواتف أو يتابعون الرسوم عبر الشاشات، حتى قبل بلوغهم سن السنتين.
غير أن خبراء التربية والصحة يحذرون من هذه العادة، مؤكدين أن تعرّض الطفل للشاشات في هذه المرحلة الحساسة قد يؤثر سلباً على نموه الذهني واللغوي والاجتماعي.
تشير توصيات منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة تجنب تعريض الأطفال دون سن السنتين للشاشات بشكل كامل، لما لذلك من تأثير على تطور الدماغ، خاصة في ما يتعلق باكتساب اللغة والتفاعل الاجتماعي.
فالطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى التواصل المباشر، والنظر إلى الوجوه، والاستماع إلى الأصوات الحقيقية، وهي أمور لا توفرها الشاشات.
كما أن الاستخدام المبكر للأجهزة قد يؤدي إلى مشاكل في النوم، وضعف التركيز، وحتى تأخر في النطق، إذ يستبدل الطفل التفاعل الحقيقي بمشاهدة محتوى لا يتطلب منه أي مجهود ذهني أو تواصلي.
بدائل صحية للشاشات للأطفال:
بدلاً من اللجوء إلى الشاشات لتهدئة الطفل أو تسليته، يمكن للأهل اعتماد مجموعة من الأنشطة المفيدة التي تعزز نموه بشكل سليم، من بينها:
اللعب التفاعلي: مثل المكعبات والألعاب البسيطة التي تنمي المهارات الحركية.
القصص المصورة: قراءة الكتب الملونة تساعد على تطوير اللغة والخيال.
الأغاني والأناشيد: خاصة تلك التي تتضمن حركات، مما يعزز التفاعل.
اللعب في الهواء الطلق: يساهم في تنمية الحواس واكتشاف البيئة.
التواصل المباشر: التحدث مع الطفل، الضحك، واللعب معه من أهم وسائل التعلم.


