في أمسية رمضانية مُفعمة بالحُب والسلام والموسيقى العذبة الساحرة، احتضن مقهى سيني كافي بالدار البيضاء يوم السبت 07 مارس 2026م فعاليات ليالي المقاهي الثقافية الرمضانية 1447هـ في نسختها 11 في موعد سنوي يتجدد معه الشوق إلى لحظات الصفاء والإنصات العميق لنداء الإبداع المتواصل، تظاهرة فنية أشرفت على تنظيمها شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب بشراكة مع جمعية سيني كافي للثقافة والفنون بالدار البيضاء، في تنسيق يعكس وعياً مشتركاً بأهمية الفعل الفني والثقافي في خدمة المجتمع.
منذ اللحظات الأولى، بدا الفضاء وقد ارتدى حُلَّتَه البهيجة والمناسَبة شرط احتفاء بالعيد الأممي للمرأة 8 مارس، حيث استهلت الأمسية بمراسيم تحية العلم وأداء النشيد الوطني المغربي في لحظة جماعية ماتِعة، امتزج فيها الحِس الوطني بالوجدان التثقيفي.
وتوالت فقرات البرنامج في نسق متوازن بين كلمات المنظمين، وتكريم المُحتفى بها الفنانة والممثلة القديرة فاطمة الشيخ مع شهادات حيَّة في حقها لمشوارها الفني مِنْ ضيفات الشرف، وكان للتقديم والتنشيط البهي من الفنانة أسماء بنزاكور أثرٌ بهيج ورونق بديعٌ لهذا الحدث الثقافي الفني والإبداعي المائز، حيث صدحتْ حناجرٌ بأصواتَ راقية من الطرب والغناء الرفيع إذْ أضفت وصلات الموسيقى طابعاً دافئاً على الأمسية البديعة وذلك بعزف الفرقة الموسيقية المتألقة برئاسة الفنان أنس العلاَّم.
وقد عرفت الأمسية الفنية حضوراً نوعياً، في مشهد يعكس مكانة شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب لدى الفاعلين والمهتمين بمجال الثقافة والإبداع، حضور متنوع ومتميز شكّلَ لوحة جماعية جسَّدت وحدة المجتمع حول الثقافة الجادة والهادفة.
وعلى مستوى التنظيم وبتغطية إعلامية متنوعة مواكِبة لهذا العُرس الثقافي، تميزت الأمسية في صورة دقيقة الإعداد مُتقنة البرنامج، فقد تناغمت هندسة الفضاء مع جودة المؤثرات الصوتية والضوئية، وتجلت سلاسة في استقبال الحضور وتدبير مختلف الجوانب اللوجستيكية، بما عكس حِسّاً احترافياً رفيعاً وروح تنسيق فعَّالة من الفاعل الثقافي منسق الشبكة بالبيضاء عبدالرحمان العبدلاوي وإشراف رئيس جمعية سيني كافي الفنان محمد أمين خزار، في إخراج ينسجم مع الحدث الثقافي ويليق برسالته.
هكذا أكدت ليالي المقاهي الثقافية الرمضانية 1447هـ في نسختها 11 بالمقهى الثقافي سيني كافي بالدار البيضاء، أنَّ الفعل الثقافي حين يتوشح بضياء الإبداع، يتحول إلى رافعة حقيقية لترسيخ قيم التنمية الثقافية وبين دفء الحضور ونُبل المشروع، تمضي شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب لتكتب سطراً جديداً في ذاكرة المدينة، حيث تظل الثقافة موعداً دائماً لصناعة الحياة والجَمال.


