في زمن أصبحت فيه العناية بالمظهر جزءًا من الروتين اليومي، تلجأ كثير من النساء (وأحيانًا الرجال) إلى صباغة الأظافر بشكل شبه يومي، سواء لمجاراة الموضة أو للحفاظ على مظهر أنيق ومتجدد. غير أن هذا السلوك التجميلي، على بساطته الظاهرية، قد يخفي وراءه أضرارًا صحية حقيقية تصيب الأظافر على المدى القريب والبعيد.
أظافر جميلة… ولكن ضعيفة
تشير مختصات العناية بالبشرة والأظافر إلى أن الاستخدام اليومي لطلاء الأظافر ومزيلاته، خصوصًا تلك التي تحتوي على مادة الأسيتون، يؤدي إلى جفاف الأظافر وفقدانها لمرونتها الطبيعية. ومع الوقت، تصبح الأظافر أكثر عرضة للتقصف، والتشقق، وظهور الخطوط البيضاء أو الاصفرار، وهي علامات تدل على تضرر الطبقة الكيراتينية المسؤولة عن قوة الظفر.
ولا يقتصر الضرر على الظفر نفسه، بل يمتد أحيانًا إلى الجلد المحيط به، حيث يسبب الجفاف والالتهابات، خاصة عند الإهمال أو الاستخدام العنيف أثناء إزالة الصباغة.
مواد كيميائية تحت المجهر
تحتوي كثير من أنواع طلاء الأظافر على مركبات كيميائية مثل الفورمالديهايد، والتولوين، والفثالات، وهي مواد قد تُضعف بنية الظفر عند التعرض المتكرر لها. ورغم تطور صناعة مستحضرات التجميل وظهور منتجات “أكثر أمانًا”، إلا أن الإفراط في الاستخدام يبقى عامل الخطر الأكبر.
كيف نتعامل مع المشكلة؟
ينصح الخبراء بعدم التعامل مع صباغة الأظافر كعادة يومية ثابتة، بل كخيار جمالي مؤقت. ومن أبرز الخطوات الوقائية والعلاجية:
إراحة الأظافر دوريًا: تخصيص أيام خالية تمامًا من الطلاء لإتاحة الفرصة للظفر “ليتنفس” ويستعيد توازنه.
اختيار مزيلات لطيفة: استخدام مزيلات خالية من الأسيتون أو منخفضة التركيز.
الترطيب المستمر: تطبيق زيوت طبيعية مثل زيت اللوز أو زيت الزيتون على الأظافر والجلد المحيط بها.
التغذية السليمة: دعم صحة الأظافر من الداخل عبر تناول أطعمة غنية بالبيوتين، والحديد، والزنك.
استخدام طلاء علاجي: اللجوء إلى طبقات أساس مقوية تحتوي على فيتامينات ومعادن.


