تم اليوم الجمعة بفضاء جمعية رباط الفتح تقديم الديوان الشعري “vie en vers” والمجموعة القصصية “le soleil se lève la nuit”، للباحثة الأكاديمية عائشة بلعربي.
ويشترك ديوان “vie en vers” (حياة بالأشعار) وقصص ” le soleil se lève la nuit” (الشمس تشرق ليلا) في معالجة تيمة المرأة والمشاكل التي تعانيها وكذا ما هو إيجابي في واقعها اليومي.
وترى المؤلفة بالعربي في عنوان ديوانها الشعري “حياة بالأشعار” تعبيرا عن الحياة المليئة بالشعر والذي ترمز إليه صاحبته ” بالنمل الباحث بشكل دائم عن قوته كما هو الأمر بالنسبة للإنسان ، نساء ورجالا ، الدائم البحث عن ما يضمن وجوده.. و”هذا النبش هو ما تتحدث عنه في هذا الديوان”.
ولم تخف الكاتبة أنها تنقل بعضا من يومياتها الماضية في هذين العملين الأدبيين.
وقالت ، بهذه المناسبة، إن الديوان الشعري يرمز الى حياة يطبعها الشعر متجسد ا في أبيات وأسطر، لأنه لا يوجد أفضل من الشعر من أجل العيش” .
أما عنوان مجموعتها القصصية “الشمس تشرق ليلا” فيحيل على الفجوة الزمانية التالية للنهار بالنسبة للمرأة التي تكون قد أنهت فيها أشغالها اليومية وتخلصت من مضايقات ضغط العمل لتخلد إلى الراحة، ومن تمة تبادل الحديث والحكايات مع بني جنسها. وبهذا المعنى، “تشرق الشمس عندهن ليلا”.
وأبرزت السيدة بلعربي أن الهدف من التركيز على المرأة في المجموعة القصصية يكمن في إبراز دورها ككيان “قوي يتحمل مسوليته وقادر على كل أنواع الأحداث وعلى خلق توازن داخل العلاقة الزوجية”.
من جانبه ، قال رئيس جمعية رباط الفتح عبد الكريم بناني، في معرض تقديمه للكاتبة، إن السيدة بلعربي “حضيت بمكانة متميزة، وكانت عنوان ا للحكمة من خلال نشاطها النضالي وتاريخها السياسي وأيضا من خلال الإبداع الذي ساهمت فيه”، مضيفا انها أبرزت لجيلها وللجيل الحالي ان المغرب متميز بنسائه ورجاله على حد سواء “. كما اعتبر أنها تجسيد للمرأة المغربية في أصالتها وذكائها وتفكيرها العميق في المجتمع المغربي بحكم تخصصها في علم الاجتماع”. وشدد على ” الحاجة الماسة إلى الشعر في هذه الفترة لتجاوز التبعات النفسية الناجمة عن جائحة كورونا” .
من جانبها، أكدت رئيسة ودادية عقيلة السفراء، ليلى زنيبر، أن تيمة المرأة في العملين مرتبط بتكوين عائشة بلعربي باعتبارها مدافعة عن حقوق المرأة منذ صغرها ، ولا زالت تجسد هذا النضال في كتبها ولوحاتها”.
وأضافت، في نفس السياق، أن عائشة بلعربي كانت مدافعة عن النساء من موقع المسؤولية الوطنية والأكاديمية والآن من الزاوية الأدبية والفنية”.
وعلى صعيد آخر أبرزت السيدة زنيبر “أن الدستور المغربي يكفل المساواة بين الرجل والمرأة ،وأن النموذج التنموي الجديد يدعو الى اشراك النساء في جميع السياسات والمخططات المستقبلية”.
وعائشة بلعربي من مواليد سلا سنة 1946، وهي عالمة اجتماع، وناشطة في مجال حقوق المرأة، وسياسية، ودبلوماسية. كانت عضوة في حكومة التناوب بين سنتي 1998 و2002، وشغلت أيضا منصب سفيرة للمغرب لدى الاتحاد الأوربي، قبل أن تلج عالم الكتابة.


